علي بن الحسين العلوي
341
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
( تعيين منشأ التوهم ) لا يخفى ان الجهة على قسمين : جهة تقييدية بحيث يكون الشئ قيدا للوجوب في هذه الجهة ، وجهة أخرى تعليلية بحيث يكون الشئ علة للوجوب . ولعل منشأ توهم صاحب الفصول « قده » خلطه بين الجهة التقييدية والجهة التعليلية فالتوصل هي الجهة التعليلية وانتفاء الجهة التعليلية لا يضر ببقاء الحكم لوجوب المقدمة . مثلا : وجوب نصب السلم وعلة الوجوب توصل المكلف إلى السطح فإذا مات المكلف فما زال وجوب النصب موجودا ، لان النصب هو الموصل . هذا لو سلمنا بأن جهة الوجوب هو التوصل . مع أنه لنا جواب ثان ، وهو أنك قد عرفت فيما سبق من عدم التخلف ههنا لان التوصل لا غاية وجوب المقدمة ولا جهة وجوب المقدمة ، وأن الغاية لوجوب المقدمة انما هو حصول ما لو لاه لما تمكن المكلف من الوصول والتوصل إلى المطلوب النفسي ، وهذه الغاية - وهي التمكن - موجودة على كل حال ، فلو نصب السلم ولم يصعد بل صعد من سلم آخر فعدم صعوده من السلم الاخر لا يضر بالتمكن الموجود في نصب السلمين ، وهو الغاية لا التوصل الفعلي كما استفيد من قول صاحب الفصول « قده » فافهم واغتنم .